أحمد بن علي القلقشندي
138
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
استعادتها من الأرمن في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، ولذلك قال في « التعريف » : والعهد بفتحها قريب . الثاني - ( عمل طرسوس ) - بفتح الطاء والراء المهملتين جميعا وضم السين المهملة وسكون الواو ثم سين ثانية - هكذا ضبطه في « اللباب » والجاري على الألسنة سكون ( 1 ) رائها ، وهي مدينة من بلاد الأرمن على ساحل بحر الروم شمالا بغرب عن حلب ، وموقعها في الإقليم الرابع . قال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها ثمان وخمسون درجة وأربعون ( 2 ) دقيقة ، وعرضها ستّ وثلاثون درجة وخمسون ( 3 ) دقيقة . قال في « الروض المعطار » : وهي مدينة مسوّرة ، بناها الرشيد في سنة سبعين ومائة وأكملها في سنة اثنتين وسبعين ؛ ولها خمسة أبواب : باب الجهاد ، وباب الصّفصاف ، وباب الشام ، وباب البحر ، والباب المسدود . والنهر يشق في وسطها وعليه قنطرتان داخل البلد . قال ابن حوقل : وهي في غاية الخصب ، وبينها وبين حدّ الروم جبال هي الحاجز بين الروم والمسلمين ، وبها دفن المأمون بن الرشيد ، وكانت استعادتها من الأرمن في الدولة الناصرية حسن بن محمد بن قلاوون . الثالث - ( عمل أدنة ) - بهمزة ودال مهملة ( 4 ) ونون مفتوحات وهاء في الآخر . وهي مدينة من بلاد الأرمن واقعة في الإقليم الرابع . قال في بعض الأزياج : طولها تسع وخمسون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وأربعون دقيقة . قال أحمد بن يعقوب ( 5 ) الكاتب في كتابه « المسالك والممالك » : وهي
--> ( 1 ) قال ياقوت : 4 / 28 « لا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر ، لأن فعلول ليس من أبنية الروم ، إذ أن طرسوس كلمة أعجمية رومية » . ( 2 ) في المرجع السابق : طولها ثمان وخمسون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة وربع . ( 3 ) في المرجع السابق : طولها ثمان وخمسون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة وربع . ( 4 ) في معجم البلدان والقاموس : أذنة ، بالذال المعجمة ، وفي دائرة المعارف الإسلامية : 3 / 530 : « أطنة وتكتب بالعربية أذنة ، وأدنة وأدانه وآطنه في الأزمنة المتأخرة مدينة في جنوبي الأناضول » . ( 5 ) هو أبو محمد ، حسين بن أحمد بن يعقوب الهمداني المعروف بابن الحائك المتوفى سنة 334 ه . واسم كتابه الكامل : « المسالك والممالك في عجائب اليمن وجزيرة العرب » . ( ذيل كشف الظنون : 4 / 473 ) .